ايوم الوطني العماني






 
العيد الوطني لسلطنة عمان 

 تحتفل سلطنة عمان في 18 من شهر تشرين الثاني من كل عام باستقلال سلطنة عمان عن سيطرة البرتغال في عام1969وتمتد هذه العطلة لمدة يومين حيث يتم الاحتفال في 18 و19 من شهر تشرين الثاني من كل عام بعيد ميلاد سلطان عُمان قابوس بن آل سعيد. ويمكن أن يتم تعديل التواريخ الفعلية لأعياد اليوم الوطني بما يتوافق مع المصالح العامة للبلاد وفقا للمرسوم السلطاني رقم 27/2006 وسبق وأن حدث هذا الأمر خلال السنوات الأخيرة، كما من الممكن في حال صادفت هذه الاحتفالات عطلة نهاية الأسبوع فإنه يتم تعويض هذه العطلة في يوم بديل.







تشتمل احتفالات سلطنة عمان بعيده الوطني العديد من المظاهر الاحتفالية والفعاليات المختلفة التي تعبر عن فرحة العمانيين بعيدهم، ومن هذه الفعاليات ما يأتي :


# إقامة سباق العيد الوطني السنوي والذي يعتبر عنصرا أساسيا من التراث العماني الممتد لقرون عديدة حيث يجتمع      متسابقو الهجن من جميع أنحاء البلاد للتنافس في هذا السباق.
# تزيين المباني العامة والمساكن الخاصة بألوان العلم العماني الأخضر والأبيض والأحمر بالإضافة إلى الشعار المميز.
 # عروض شعبية متميزة ترمز إلى التاريخ العماني .
عزف الموسيقى العمانية التاريخية المستوحاة من التاريخ البحري للبلاد في إشارة إلى ذكرى تحرير الموانئ العمانية
 # مسيرات احتفالية تجوب شوارع السلطنة.
لألعاب النارية المتميزة.
# مهرجان بحري
 # عرض عسكري يقام عادة كل خمس سنوات





تاريخ العيد الوطني لسلطنة عمان
تتمتع سلطنة عمان بتاريخ متميز حيث يعود تاريخ عمان إلى عام 5000 قبل الميلاد وكانت تعرف بمنطقة ظفار واشتهرت في ذلك الوقت بتجارة اللبان نظرًا لاحتوائها على أغلى أشجار اللبان بسب الرياح الموسمية التي كانت تمر بالبلاد.

ونظرا للموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به سلطنة عمان حيث تقع على الساحل الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة العربية عند التقاء الخليج الفارسي ببحر العرب واشتهارها منذ العصور القديمة بتجارة البخور والأشغال المعدنية ظلت عمان مطمع العديد من القوى العالمية والإقليمية،[٤]إلى أن استطاع البرتغاليون السيطرة على شواطئ وموانئ عمان مستخدمين إمكانياتهم البحرية الهائلة في السيطرة على سواحل عمان التي ظلت محط أنظارهم كنقاط توقف قيمة لتجارتهم البحرية وخاصة طرق تجارة التوابل الهندية حيث بدأت سيطرتهم على موانئ مسقط وصحار ثم باقي الساحل العماني عام 1507.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا النشاط التجاري المتميز للبرتغال في المنطقة كان محط أنظار العديد من القوى العالمية في ذلك الوقت كبريطانيا وهولندا حيث أقامت بريطانيا بالعديد من الاتفاقيات التي تحمي حقوق التجارية والقانونية والدينية للتجار البريطانيين أثناء عملهم في المنطقة العمانية الأمر الذي أدى إلى إضعاف سيطرة البرتغاليين على المنطقة بشكل كبير،واستطاع العمانيون في 18 من تشرين الثاني لعام 1650 من طرد البرتغاليين من عمان عقب ثورة قادها سلطان بن سيف وعدد من أبناء القبائل العمانية وبهذا تكون عمان أقدم دولة عربية حظيت باستقلالها في التاريخ العربي

أصل التسمية

 عُرفت عمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم من أبرز أسمائها (أرض مجان ومزون وسلطنة عمان) حيث يرتبط كل منها ببعد حضاري أو تاريخي محدد، فاسم مجان ارتبط بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومريين حيث كانت تربطهم بعمان صلات تجارية وبحرية عديدة، وكان السومريون يطلقون عليها في لوحاتهم أرض مجان، أما اسم مزون فقد ارتبط بوفرة الموارد المائية في عمان في فترات تاريخية سابقة، وذلك بالقياس إلى البلدان العربية المجاورة لها، وكلمة مزون مشتقة من كلمة (المزن) وهي السحاب ذو الماء الغزير المتدفق ولعل هذا يفسر قيام وازدهار الزراعة في عمان منذ القدم وما صاحبها من حضارة أيضًا، أما بالنسبة لاسم عمان فقد ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عُمان في اليمن، كما قيل إنها سميت بعُمان نسبة إلى عُمان بن إبراهيم الخليل عليه السلام وقيل أنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عُمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم. كانت عمان في القديم موطنًا للقبائل العربية التي قدمت إليها وسكن بعضها السهول واشتغلت بالزراعة والصيد واستقر البعض الآخر في المناطق الداخلية والصحراوية واشتغلت بالرعي وتربية الماشية

 

مملكة مجان

حطت في عُمان رحال الكثير من البحارة والجغرافيين والمؤرخين والمستكشفين وكتبوا عنها وعن سماتها الديموغرافية والجغرافية، على أن تلك النصوص التاريخية تحيل الباحث تلقائيًا إلى رسم المعالم الحدودية لعُمان في شكلها السياسي على وجه الخصوص كما هو الحال عند أي نص تاريخي مماثل لبلد آخر، ذلك أن الجغرافيا السياسية للبلدان لم تكن على مر التاريخ جامدة بل ظلت متحركة وخاضعة للعديد من المتغيرات والعوامل، كالعامل الزمني والعامل السياسي والعامل الاقتصادي والعامل الطبيعي والعامل الديموغرافي وهذا الأخير إنما تتشكل ملامحه هو الآخر بحسب المحددات والمؤثرات ذات البعد الإنساني وأهمها الارتحال طلبًا للرزق والعيش والاستقرار، لذلك فإن عُمان كانت واحة آمنة لموجات الهجرة العربية الأولى وبالأخص بعد انهيار سد مأرب وخروج معظم القبائل العربية إلى أطراف الأرض حيث كان انهيار السد العظيم علامة فارقة في تاريخ الأمة العربية وانعطافه حادة للمسار التاريخي العربي، فكان لعُمان نصيب من ذلك.كما كانت عُمان أرضًا خصبة لحراثة الكثير من الرحالة جهابذة التاريخ الذين لمعت أسماؤهم على صفحات التاريخ الإنساني من العرب والعجم وقد تركوا للإنسانية الكثير من الإنتاج التاريخي الذي يمكن أن يعد بلغة العصر قاعدة بيانات ذات قيمة علمية عالية.


العصور الحجرية القديمة

تعود بداية حضارة الإنسان في عُمان إلى الألفية الثامنة قبل الميلاد وفيها صنع الإنسان العُماني أدواته من الحجر العادي وهناك آثار ونقوش في عُمان ترجع إلى هذا العصر. وتتعدد تلك النقوش في عُمان ما بين الحفر على الصخر في شمال عُمان إلى استخدام الألوان في جنوبها في ظفار وتبدو في تلك النقوش صور بشرية وحيوانات برية، كما عثرت البعثات الأثرية في عُمان على أدوات عديدة تنتمي إلى هذا العصر مثل الفؤوس وأدوات الصيد وهياكل عظمية لحيوانات برية وأدوات حجرية ونقوش في ظفار وسيوان (هيما).

العصر الحجري 

تمكن الإنسان العُماني في هذا العصر الوسيط من استثمار الموارد الطبيعية المتاحة، فشكل أدوات مفيدة من حجر الصوان اشتملت على الفؤوس والمكاشط والمدقات، كما بدأت الخطوات الأولى نحو صناعة الفخار وتميزت مواقع عُمان المكتشفة والتي تنتمي إلى هذا العصر بوجود نظم جديدة في بناء المقابر وعمليات الدفن وأدوات تدل على جوانب عقائدية تصور الحياة في العالم الآخر.

العصر الحجري الحديث

بدأ الإنسان العُماني بصناعة أدواته من حجر الصوان الشديد الصلابة، الأمر الذي يحتاج إلى أدوات وتقنية متقدمة، كما ظهرت الأواني الفخارية والرحى لطحن الحبوب، وتعد الرحى أهم إنجازات الإنسان في هذا العصر.


أهم المكتشفات الأثرية من العصور القديمة

وفي عُمان تم اكتشاف العديد من مواقع التجمعات البشرية والمستوطنات الكبيرة على السواحل وفي الأودية وعلى سفوح الجبال وعُثر على عظام الحيوانات مثل الأبقار والظباء والجمال وتعد آثار رأس الحمراء بمسقط أهمها على الإطلاق، كما تشير محتويات موقع





عُمان والإسلام 

المقالة الرئيسة: الإسلام في عمان

كان العُمانيون من بين أوائل الناس الذين دخلوا الإسلام وعادة ما يرجع التحويل من العُمانيين إلى عمرو بن العاص الذي بعثه النبي محمد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم حوالي 630م لدعوة جيفر وعبد إبني الجلندي حكام عُمان في ذلك الوقت لقبول الإيمان في تقديم الإسلام أصبحت عُمان يحكمها حاكم منتخب وهو الإمام.

خلال السنوات الأولى من البعثة الإسلامية، لعبت عُمان دورًا رئيسيًا في حروب الردة التي حدثت بعد وفاة النبي محمد صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم وأيضًا شاركوا في الفتوحات الإسلامية العظيمة برًا وبحرًا في العراق وبلاد فارس (إيران) وخارجها وكان الدور الأبرز في سلطنة عُمان في هذا الصدد من خلال أنشطتها التجارية والملاحة البحرية الواسعة في منطقة البحيرات العظمى الأفريقية والشرق الأقصى وخاصة خلال القرن التاسع عشر عندما ساعد إدخال الإسلام إلى السواحل السواحلية ومناطق معينة من وسط أفريقيا والهند وجنوب شرق آسيا والصين، بعد تقديمه للإسلام كان يحكم عُمان قبل الأمويين بين (661 م - 750 م، 750 م - 931 م) والعباسيين بين (931 م - 932 م، 933 م - 934 م - 967 م) والقرامطة (933 م - 934 م) والبويهيين بين (967 م - 1053 م) والسلاجقة من كرمان بين (1053 م - 1154 م).

ارتبط العُمانيون بأصول عربية عريقة والثابت أنه حدثت هجرة عربية كبيرة في العصور التاريخية الأولى من شمال شبه الجزيرة العربية إلى عُمان وسواحلها وذلك بسبب الجفاف في شبه الجزيرة العربية ولا يُعرف بالضبط تاريخ هذه الهجرة وهل كانت هجرة كبيرة واحدة أو على دفعات وهؤلاء المهاجرون ينتسبون إلى قبائل نزار وهم العدنانيون عرب الشمال.

يستدل من المصادر العربية أن عُمان تعرضت لهجرة يمنية كثيفة العدد، منذ فجر التاريخ وأكثرها شهرة هي الهجرة التي أتت بعد انكسار سد مأرب وتهدّمه في القرن الأول الميلادي فرحلت لخم والأزد عن اليمن إلى أطراف شبه جزيرة العرب فنزل بعض الأزد في الطرف الشرقي من عُمان بينما استقر الأوس والخزرج في يثرب، أما بنو عمرو بن عامر الذي يعود نسبه إلى مازن بن الأزد فقد نزلوا بمشارف الشام. ويذكر البلاذري أن الأزد بعد خروجهم من بلادهم انتقلوا إلى مكة المكرمة ومن هناك تفرقوا فأتت طائفة منهم عُمان وطائفة السراة وطائفة الأنبار والحيرة وطائفة الشام.

وفي الحقيقة لا يوجد تاريخ دقيق لهجرة الأزد إلى عُمان ولا تحديد ثابت لخط سير هذه الهجرة سواء عن طريق حضرموت انطلاقًا من مأرب أو عن طريق اليمامة والبحرين انطلاقًا من السراة (عسير) وإن كانت بعض المصادر تشير إلى أن قبيلة الأزد التي كانت تسكن مأرب في نهاية القرن الأول الميلادي هاجرت من مأرب عبر وادي حضرموت، ونزلت سيحوت في (الشحر) بقيادة مالك بن فهم الذي انتقل بالبحر إلى (قلهات) (15 ميلًا شمال غرب صور) وقام بتحرير عُمان من الفرس خلال معارك شرسة وأصبح السيد الأول المستقل على كل عُمان.

والحق أن المواجهة بين عرب عُمان والفرس على الخليج العربي جعلت العُمانيين يحرصون على استقلالهم وعلى الاعتزاز بعروبتهم وأصالتهم اعتزازًا كبيرًا ويستكمل العُمانيين النصر على الفرس بنزولهم في أرض بلاد فارس نفسها، إذ نجح سليمة بن مالك بن فهم في اقتطاع أرض كرمان من العجم، ولم تخرج كرمان عن حكم العُمانيين إلا بعد وفاة سليمة بن مالك بن فهم واختلاف رأي أولاده من بعده. فتغلبت الفرس عليهم واستولوا على ملك أبيهم في كرمان واضمحل أمرهم فتفرقوا بأرض كرمان ورجعت فرقة منهم إلى أرض عُمان. حفيت الأثري وآثار بات على الوضع الحضاري لتلك العصور في عُمان، ومن أبرز المواقع التي عُثر فيها على شواهد أثرية (مستوطنة الوطية) بمحافظة مسقط يرجع تاريخها إلى الألف العاشرة قبل الميلاد، عثر بها على مخلفات أثرية اشتملت على أدوات حجرية وقطع من الفخار، كما عُثر على مواقد للنار وبعض الأدوات الصوانية الحادة والمسننة على شكل مكاشط ونِصال وسهام، وبعض النقوش الصخرية التي تعبر عن أساليب الصيد وطرق مقاومة الحيوانات المفترسة. 






إمامة عُمان

وجد العُُمانيون أن عامل الخليفة العباسي قد ترك لهم الخيار وأن الخلافة لم تعد تسير على النهج الإسلامي الصحيح، فهي حكم متوارث أكثر من كونها خلافة انتخابية وهم لذلك لا يرون في هؤلاء الخلفاء ما يلزمهم طاعتهم، فقرروا انتخاب إماما لهم يتولى شؤونهم، فعقدوا الإمامة على الجلندى بن مسعود بن جيفر بن الجلندى حفيد حاكم عمان عند ظهور النبي عليه السلام ومن مشاهير علماء الدين في عهده عبد الله بن القاسم وهلال بن عطية وخلف بن زياد البحراني وشبيب بن عطية العماني وموسى بن أبي جابر الأزكاني وبشير بن المنذر النزواني، وما دمنا بصدد الإمامة التي يقرأ القارئ كل حين عنها في الصحف ويتردد سمعها في الإذاعات والبرامج التلفزيونية، فلابد من أن يتعرف على أساسها ليكون على بينة من ذلك. ومعنى الإمامة لدينا معروف فهو مرادف لكلمة الخلافة وهو في معناه العصري حكم جمهوري ينتخب فيه الشعب حاكمه، وبالنسبة للإمامة فهو أقرب إلى الناحية الدينية فالمنتخبون هم أعيان البلاد، وهم أيضا رجال الدين في البلاد، ولكنه على كل حال حكم منتخب يمثله حاكم يسمى إماما له حقوق وعليه أيضا حقوق، فمن حقوقه تمثل السلطات التنفيذية، فالإمام رأس الحكومة يساعده من يختاره من الأكفاء وهو المرجع الأعلى في حسم الأمور وتوجيه سياسة البلاد وتخطيط مستقبلها وعليه أيضا أن يجعل الأمر شورى بين المواطنين وأن يتقبل النقد ويتسم بالنزاهة في كل جانب، فإذا حاد عن الخط المستقيم وجب خلعه وجوبه بالحقيقة دون خجل أو وجل. وفي عهد الإمام الجلندى لجأ شيبان بن عبد العزيز اليشكري كبير الصفرية هاربًا من السفاح إلى عُمان، فأمر الإمام بمقاتلته وفوض بذلك إلى قاضيه هلال بن عطية والقائد يحيى بن نجيح، فاشتبك الجيشان في معركة كبيرة قُتل فيها شيبان ومعركة الإمام الجلندي مع شيبان فيها مدلولها على سعي أتباع المذهب الإباضي في نشر الحق والذود عنه، فرغم أن الصفرية إحدى مذاهب الخوارج ورغم أن الصفرية والإباضية مذهبان بدءا بالخروج على التحكيم في صفين، لم يجد الإمام في ذلك مانعًا من أن يحاربهم ويقضي عليهم نهائيًا، إذ وجد أنهم يسيرون في تعصب وضلال ونفذ الإمام حكم القتل في ثلاثة من أقاربه لمحاولتهم الخروج عن الإمامة، هم جعفر الجلنداني وإبناه النظر وزائدة وقد شهد بنفسه تنفيذ الحكم، فظهر على وجهه الاستياء، فهب صحبه يعترضون عليه قائلين: «إعفيه يا جلندي»..... فقال: «لا ولكن الرحمة» ورجل وهذا شأنه وقوم وهذا عزمهم في الإبقاء على حقوقهم بالإمامة لا يستغرب إذا حافظوا عليها في القرن العشرين وهو قرن الديمقراطيات والحكم الشعبي ولعل في اتصال ثورتهم الحالية وصمودهم ضد كل عسف ترويهما هذه المآثر التي ورثوها أبًا عن أب والتي تدعوهم إلى المحافظة على انتخاب الحاكم وصلاحه سواء كان اسمه إمامًا أو غير ذلك.




عُمان وبني نبهان

يتفق المؤرخون على أن حكم بني نبهان، استمر خمسة قرون تقريبًا 1154 - 1624م عرفت الأربعة القرون الأولى بفترة النباهنة الأوائل والتي انتهت بحكم سليمان بن سليمنا بن مظفر النبهاني. عمان والدولة الأموية والعباسية وحكام النباهنة وعرفت الفترة الثانية بفترة النباهنة المتأخرين والتي امتدت من عام 1500 إلى 1624م حيث انتهت مع قيام دولة اليعاربة وظهور الإمام ناصر بن مرشد اليعربي عام 1624م.

والنباهنة من أصول عربية حيث ينتسبون إلى قبيلة العتيك الأزدية العُمانية العريقة وقد وصفهم ابن زريق بأنهم ملوك عظام وكان من أشهر ملوكهم جودًا وكرمًا الفلاح بن المحسن، لقد أشاد ابن بطوطة أثناء زيارته لعُمان بتواضع الحكام النباهنة حيث أتيح له أن يلتقي بالملك النبهاني أبي محمد الذي قال عنه: (ومن عاداته أن يجلس خارج باب داره ولا حاجب له ولا وزير ولا يمنع أحدًا من الدخول إليه من غريب أو غيره ويكرم الضيف على عادة العرب ويعين له الضيافة ويعطيه على قدره وله أخلاق حسنة). يعتبر عصر النباهنة بأنه من أكثر فترات التاريخ العُماني غموضًا بسبب قلة المصادر التي تناولت هذه الفترة لكن ما وصل إلينا من معلومات يعطي انطباعًا بأن عصرهم كان عصر تنافس وصراعات داخلية ويصعب تتبع أحداث هذه الصراعات لكن من الثابت أن تدهور الأوضاع الداخلية قد أغرى الفرس لمحاولة احتلال عُمان وأن هجومًا قام به الفرس في عهد الملك النبهاني معمر بن عمر بن نبهان لكن العُمانيين تصدوا لهذا الهجوم وقضوا عليه إلا أن هجومًا آخر قد وقع سنة 660 هـ / 1261 م في عهد الملك أبي المعالي كهلان بن نبهان بقيادة ملك هرمز محمود بن أحمد الكوستي الذي تمكن من الاستيلاء على قلهات مستغلًا الصراعات القبلية ثم مضى نحو ظفار حيث قامت قواته بنهب الأسواق ومنازل الأهالي وسبي رقيقهم وبلغ عدد السبي اثنا عشر ألفًا وحملت الأمتعة والأموال المسلوبة والرقيق إلى قلهات ثم اتجه معظم الجيش متوغلًا في داخل عُمان عن طريق البر يقوده ملك هرمز بنفسه ولما وصل جيشه إلى منطقة القرى حيث جبال ظفار الشاهقة تم الاستعانة بعشرة رجال من أهل ظفار كأدلاء للطريق فلما وصلوا بهم إلى داخل عُمان هربوا عنهم ليلًا وعلى حد تعبير أبن رزيق : (أصبحوا حائرين يترددون في رمال عالية وفيافي خالية) فتاهوا في تلك الصحاري الواسعة ونفذ ما معهم من ماء وطعام ونفقت دوابهم من الجوع والعطش وهام ملك هرمز على وجهه في الصحراء فهلك ومعظم جيشه ومن بقي منهم قتل على يد عرب البادية إلا نفر قليل واصلوا سيرهم حتى وصلوا إلى جلفار ومنها أبحروا إلى هرمز. أما بقية الجيش في قلهات فقد أغار عليهم رجال قبيلة بني جابر وقضوا عليهم ودفنوهم في مقابر جماعية تعرف إلى اليوم بقبور الترك.

وفي عام 647 هـ/1276 م وخلال حكم عمر بن نبهان أغار الفرس على عُمان بقيادة فخر الدين بن الداية وأخيه شهاب الدين نجلي حاكم شيراز وعندما نزل الجيش الفارسي مدينة صحار التقى بهم عمر بن نبهان في حي عاصم بمنطقة الباطنة وظل يقاتل حتى استشهد وثلاثمائة من جيشه وزحف الغزاة إلى نزوى التي استولى عليها الغزاة ونهبوا منازلها وسوقها وأحرقوا المكتبات وأخرجوا أهل عقر نزوى من منازلهم وحلوا محلهم ثم توجهوا إلى بهلا العاصمة الثانية للنباهنة وحاصروها إلا إنها إستعصت عليهم وخلال فترة الحصار قتل فخر الدين أحمد بن الداية وكان لقتله أكبر الأثر على معنويات جنده الذين قرروا الانسحاب من عُمان نهائيًا بعد أم مكثوا فيها أربعة أشهر عاشوا خلالها فسادًا وقتلًا.

وفي عام 866 هـ/1462 م أغار الفرس على عُمان واتخذوا من بهلا مقراً لهم بعد أن طروا الملك النبهاني سليمان بن مظفر الذي فر إلى الأحساء التي اتخذها مكانا لإعادة ترتيب جنده ثم عاود هجومه على الفرس وتمكن من تحرير عمان وإعادة ملكه لكن يبدوا أن انقسامًا قد وقع بين النباهنة أنفسهم لذا فقد رحل سليمان بن مظفر إلى شرق أفريقيا حيث أسس مملكة بته (بات) بعد أن ترك ولداه سليمان وسحام في عمان واشتد بينهما الصراع على السلطة وانتهى الأمر بانتصار سليمان على أخيه لكن الصراع بينه وبين زعماء القبائل لم يتوقف إلى أن اختارت القبائل محمد بن إسماعيل إمامًا.

ثم تجددت الصراعات مرة أخرى حينما تمكن سلطان بن محسن بن سليمان النبهاني من استعادة ملك أجداده وانتزاع مدينة نزوى عام 924 هـ/1556 م إلا أنه لم يتمكن من السيطرة على داخلية عمان.

وقد بقيت البلاد تتنازعها الانقسامات والحروب الأهلية إلى أن تمكن سليمان بن مظفر بن سلطان من السيطرة على داخلية عمان واتخذ من مدينة بهلًا مقرًا لحكمه ونجح العمانيون في صد هجوم قارس على مدينة صحار لكن ما لبثت الفتن أن أطلت برأسها من جديد ولما كانت مدينة بهلا مقرًا لحكم النباهنة فقد حرص كل زعيم منهم على أن ينفرد بحكمها لذا فقد انقسمت البلاد بين أشخاص نصبوا من أنفسهم ملوكًا على مدن وقطاعات اتّسمت أوضاعها بالضعف وامتد الصراع إلى منطقة الظاهرة التي كان مسيطرًا عليها أبناء الملك النبهاني فلاح بن محسن، عُمان والدولة الاموية والعباسية وحكام النباهنة. لقد تناولت المصادر العمانية الفترة الأخيرة من حكم النباهنة حيث سادت الفوضى وانقسمت عمان إلى ممالك صغيرة وتدهور الحياة الاقتصادية والسياسية إلى أن قيّض الله لعُمان رجلًا من بين رجالاتها تميز بكفاءة عالية ألا وهو ناصر بن مشرد اليعربي الذي اختاره أهل الحل والعقد في عُمان وعقدوا له الإمامة سنة 1034 هـ/1624 م وبذلك بدأت عمان مرحلة جديدة من التلاحم حيث استوعب الإمام الجديد كل تجارب وطنه وعزم النية على أن يبدأ بتوحيد البلاد على اعتبار أن ذلك هو صمام الأمان لمواجهة الخطر الخارجي المتمثل في الاحتلال البرتغالي واستهلت عُمان عصرًا جديدًا تميز بالشموخ والقوة






تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

reboot